مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

98

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

موضوع العين المضاف إليها لا محالة . وجواز كلّ ذلك ثابت على القاعدة إذا توافرت الشرائط المتقدمة لصحة الإجارة فيها كما هو صريح كلام الفقهاء ، بل عليه الإجماع من غير واحد منهم ( « 1 » ) في إجارة المشاع استناداً إلى عمومات العقود وإطلاقات أدلّة الإجارة ( « 2 » ) ، خصوصاً مع عدم مانعية الشركة والإشاعة من حيث التسليم والتعيين ( « 3 » ) . فيجري فيه سائر أحكام الشركة كتوقّف تصرف الشريك على إذن شريكه ( « 4 » ) ، وثبوت الخيار وعدمه مع جهل المستأجر باشتراك العين بين المؤجر وغيره ( « 5 » ) ، وصحة القبض وعدمه في صورة التسليم نسياناً أو عصياناً ( « 6 » ) . كما أنّه يجوز إجارة الكلّي في المعيّن أو الكلّي في الذمة كما قال العلّامة في التذكرة « واعلم أنّ الدابة المسلّمة عن الإجارة في الذمة وإن لم تكن معيّنة بالعقد ولكنّها متعيّنة في الاستعمال بتسليم المؤجر إليه ، فليس للمستأجر المطالبة بعوضها إذا كانت سليمة من العيب ، ولا ينفسخ العقد بتلفها . . . » ( « 7 » ) ، وإن استشكل فيه بعض الفقهاء ( « 8 » ) - كالشيخ والمحقق - في إجارة العقار بنحو الكلّي في الذمة ؛ للزوم الغرر واختلافه باختلاف مواردها ، فلا بد من تعيينها . وصحّح جماعة آخرون هذا النحو من العقود لكن مع انضمام الوصف الرافع

--> ( 1 ) التذكرة 2 : 332 ، حيث قال : « إجارة المشاع جائزة كإجارة المقسوم سواء آجره من شريكه أو من الأجنبي عند علمائنا أجمع » . المسالك 5 : 176 . ( 2 ) الرياض 9 : 198 . مفتاح الكرامة 14 : 83 . ( 3 ) النهاية : 444 . المراسم : 195 ، حيث قال : « لا فرق في صحة الإجارة بين المقسوم والمشاع » . جامع المقاصد 7 : 87 . مجمع الفائدة 10 : 68 . الحدائق 21 : 546 . ( 4 ) انظر : النهاية : 445 . السرائر 2 : 464 . ( 5 ) الرياض 9 : 199 . العروة الوثقى 5 : 59 ، م 17 . تعليقة استدلالية ( العراقي ) : 258 . مستمسك العروة 12 : 67 . ( 6 ) العروة الوثقى 5 : 59 ، م 17 . مجمع المسائل ( الگلبايگاني ) 2 : 59 . ( 7 ) التذكرة 2 : 315 ( حجرية ) . العروة الوثقى 2 : 617 ، م 1 . المنهاج ( الحكيم ) 2 : 131 ، م 58 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 97 ، م 453 . ( 8 ) المبسوط 3 : 230 - 231 . الشرائع 2 : 184 ، حيث قال : « ولا يصح إجارة العقار إلّا مع التعيين بالمشاهدة أو بالإشارة إلى موضع معيّن موصوف بما يرفع الجهالة ، ولا تصح إجارته في الذمة لما يتضمن من الغرر » . القواعد 2 : 307 . التحرير 3 : 89 . جامع المقاصد 7 : 94 ، 239 .